السيد ابن طاووس

38

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

عن الكاظم عليه السّلام ، عن أبيه الصادق عليه السّلام ، وهذا ما يشعر أنّ الرواية مرويّة بطريق ليس فيه عيسى بن المستفاد ، أو أنّ فيه عيسى فيلزم كونه من أصحاب الصادق عليه السّلام أيضا ، مع أنّ الرجاليّين لم يصرّحوا إلّا بروايته عن الإمام الكاظم عليه السّلام وإدراكه للجواد عليه السّلام ، وإن ذهب بعض الرجاليين خطأ إلى أنّه ممّن روى عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام كما سيأتي . لكنّ الحقيقة هي أنّ هذه الطّرفة مرويّة أيضا عن الكاظم ، عن أبيه الصادق عليهما السّلام ، لأنّ العلّامة البياضيّ صرّح بأنّ إسناد هذه الطّرفة هو نفس إسناد الطّرف السابقة ، فإنّه بعد أن قال : « ما أسند عيسى بن المستفاد في كتاب الوصيّة إلى الكاظم إلى الصادق عليهما السّلام « 1 » » ، قال في بداية الطّرفة التاسعة : « بالإسناد المتقدّم . . . » « 2 » ، وهذا صريح بأنّ هذه الطّرفة مرويّة أيضا عن عيسى في كتاب « الوصيّة » ، وكذلك نقل هذه الطّرفة العلّامة المجلسيّ مصدّرا إيّاها بقوله : « وبهذا الإسناد ، عن الكاظم ، عن أبيه عليهما السّلام قال . . . » « 3 » ، ممّا يدلّ صراحة على أنّها مرويّة عن عيسى في كتاب الوصيّة ، إلّا أنّ التساهل في ذكر اسم الإمام المروي عنه مباشرة في متن النسخ سبّب ما قد يتوهّم من أنّ عيسى رواها عن الصادق عليه السّلام مباشرة ، أو أنّه ليس براو لهذه الطّرفة . وعلى هذا ، فتبقى الطرفتان الثانية والثامنة فقط من كتاب « الطّرف » ليستا ممّا روي في كتاب الوصيّة لابن المستفاد ، وتبقى إحدى وثلاثون طرفة الأخرى كلّها عن كتاب « الوصيّة » لعيسى بن المستفاد . وقد تنبّه العلّامة البياضيّ إلى كون كتاب « الطّرف » أو غالبيّته العظمى هو ما في كتاب « الوصيّة » لابن المستفاد ، فقال : « فصل نذكر فيه شيئا ممّا نقله ابن طاوس

--> ( 1 ) . الصراط المستقيم ( ج 2 ؛ 89 ) ( 2 ) . الصراط المستقيم ( ج 2 ؛ 90 ) ( 3 ) . بحار الأنوار ( ج 22 ؛ 478 )